في 29 أغسطس 2022، عُقدت في برلين مائدة مستديرة بعنوان «تغير المناخ وتأثيراته على السياسة الدولية»، وذلك بالتعاون مع منتدى برلين للحوار الخليجي الألماني (Berlin Forum for German-Gulf Dialogue e.V). واستضاف „المؤتمر الصحفي الاتحادي” في برلين هذا اللقاء الذي جمع نخبة من المتحدثين من مجالات الطاقة المتجددة، والسياسة المناخية الدولية، والعمل المدني، لبحث التداعيات المتزايدة لتغير المناخ على السياسة الدولية والعلاقات بين الدول.
تمحور النقاش حول الكيفية التي بات بها تغير المناخ يؤثر بصورة متزايدة في العلاقات الدولية وصنع السياسات، والأسئلة السياسية والتكنولوجية والمجتمعية التي تفرضها هذه الظاهرة العالمية، وسبل تطوير استجابات قادرة على التعامل معها على المستوى الدولي.
وقدمت الدكتورة باربارة جينكينز، نائبة رئيس مركز الابتكار والتكنولوجيا في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، رؤى حول المبادرات والتطورات في مجال الطاقة المتجددة، مع التركيز على دور التقدم التكنولوجي في مواجهة تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
ومن جانبها، تناولت السيدة ليندا شنايدر، مديرة برنامج السياسة المناخية الدولية في مؤسسة هاينريش بول، العلاقة بين السياسة المناخية والعلاقات الدولية، مسلطة الضوء على الحضور المتزايد لقضايا المناخ في أجندة التعاون الدولي وفي عملية صنع القرار السياسي.
أما السيدة كلارا دوفينيو، المتحدثة باسم حركة Fridays for Future، فقد أضافت إلى النقاش منظور الحركة الشبابية الدولية المنخرطة في قضايا حماية المناخ، مقدمةً البعد المجتمعي والجيلي للنقاش حول السياسات المناخية والاستجابة العالمية لتغير المناخ.
وأدار الحوار الصحفي إيفالد كونيش، حيث أتاح تنوع خلفيات المشاركين ومجالات اختصاصهم نقاشًا متعدد الزوايا حول طبيعة التحديات التي يفرضها تغير المناخ وانعكاساتها على السياسة الدولية.
وأظهرت المداخلات أن تغير المناخ لم يعد قضية بيئية أو تكنولوجية فحسب، بل أصبح يرتبط بصورة متزايدة بقضايا التعاون الدولي، والاستقرار السياسي، والتنمية الاقتصادية، والمسؤولية العالمية.
كما أتاحت المائدة المستديرة مساحة لحوار مفتوح بين مقاربات مختلفة، وأكدت أن التعامل مع تغير المناخ يتطلب استجابة دولية منسقة تتكامل فيها الحلول التكنولوجية مع السياسات العامة والمبادرات المجتمعية.
وقد أسهم اللقاء في إثراء النقاش العام حول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في عصرنا، كما عكس أهمية بناء مساحات للحوار تتقاطع فيها الخبرات والتخصصات المختلفة.
وفي هذا السياق، شكّل التعاون مع منتدى برلين للحوار الخليجي الألماني إضافة مهمة إلى النقاش، مؤكدًا أهمية الحوار الألماني الخليجي في تناول القضايا العالمية المشتركة، ولا سيما التحديات التي تتجاوز في طبيعتها الحدود الجغرافية والمصالح الإقليمية الضيقة.
ومن خلال هذا اللقاء، أُتيح المجال أمام تبادل الخبرات والرؤى حول العلاقة المتشابكة بين المناخ والطاقة والسياسة الدولية، وتعزيز الحوار حول سبل بناء استجابات مشتركة ومستدامة للتحديات التي يفرضها تغير المناخ.



























































