Loading Events

„أثيرت”…حين تستعيد الصحراء ذاكراتها

يوليو 7 / 6:00 م - 7:30 م

أمسية حول النقوش واللغات وذاكرة العرب الحضارية قبل الإسلام

تُمثّل الجزيرة العربية متحفًا مفتوحًا، ونجد النقوش والرسوم الصخرية القديمة المحفورة على صخور الجزيرة العربية في كل مكان. وتعتبر بما تحمله من أسماء وأحداث وممارسات دينية واجتماعية واقتصادية، مصدرًا أساسيًا لإعادة قراءة تاريخ العرب وتاريخ المنطقة بعيدًا عن الأطر السردية التقليدية. فهي لا تكشف فقط عن لغات منسية وأنظمة كتابية متعددة، بل تفتح أيضًا آفاقًا جديدة لفهم المجتمعات العربية قبل الإسلام، من خلال ما حفظته الرسوم الصخرية وآثار القوافل والمعابد والمدن القديمة، وشبكات التجارة والاتصال الثقافي.

كيف يمكن للنقوش المنسية على صخور الجزيرة العربية أن تعيد كتابة تاريخ المنطقة؟ وماذا تخبرنا اللغات القديمة والرسوم الصخرية وآثار القوافل والمعابد عن العالم العربي قبل الإسلام؟

في هذا السياق المعرفي، يدعوكم الديوان البيت الثقافي العربي، بالتعاون مع مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية ودار نشر بريل (Brill)، إلى أمسية خاصة بمناسبة إطلاق العدد الثاني من مجلة أثيرَت: مجلة الجزيرة العربية القديمة”، وذلك بحضور رئيس تحرير المجلة د. محمد مرقطن، الباحث المتخصص في لغات وحضارات الشرق القديم، وخاصة الجزيرة العربية القديمة ولغاتها ونقوشها وآثارها.

تُعدّ «أثيرَت» أول مجلة عربية دولية محكّمة متخصصة بلغات وحضارات الجزيرة العربية القديمة. وتصدر المجلة عن مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية في الدوحة، بالتعاون مع دار النشر الأكاديمية العالمية  Brill، إحدى المؤسسات البارزة في مجال الدراسات الشرقية والإنسانية عالميا. 

وتأتي المجلة بوصفها مشروعًا علميًا وثقافيًا رائدًا يسعى إلى إعادة إدراج الجزيرة العربية القديمة ضمن مركز الاهتمام في البحث التاريخي العالمي، لا باعتبارها فضاءً هامشيًا، بل بوصفها مجالًا حضاريًا محوريًا ومتعدد الطبقات، وذاكرة محفورة في الصخر تمتد عبر آلاف السنين.

ويمثّل إطلاق مجلة أثيرت استمراراً للدور الذي يضطلع به مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية، الذي أُسس عام 1997 بمبادرة من الشيخ حسن بن محمد آل ثاني، كمشروع ثقافي وبحثي يهدف إلى دعم الدراسات المتخصصة في تاريخ قطر والجزيرة العربية، وجمع الوثائق والمصادر التاريخية النادرة، ونشر الدراسات والأبحاث العلمية المحكمة، إضافة إلى تنظيم الندوات واللقاءات الفكرية المتخصصة.

يحمل عنوان المجلة «أثيرَت» معانٍ حضارية عميقة؛ حيث يشير إلى إلهة قديمة معروفة في تقاليد الشرق الأدنى وجنوب الجزيرة العربية، من أوغاريت إلى اليمن القديم. يعبر هذا الاسم عن الاتصال الثقافي والتاريخي بين الجزيرة العربية وبلاد الشام منذ بداية الألف الثانية قبل الميلاد، بالإضافة إلى شبكات التواصل الحضاري التي ربطت شعوب المنطقة في العصور القديمة.

تُقام الندوة بإدارة البروفيسور أندريه غنغريش من أكاديمية العلوم النمساوية (فينا)، ويشارك أيضاً في الحلقة النقاشية السيد عبد الرؤوف الوسلاتي، مسؤول النشر في قسم الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية في دار Brill.

تبدأ الأمسية بمحاضرة بعنوان “الذاكرة الحضارية للجزيرة العربية القديمة: ثقافة الكتابة والتدوين” يلقيها رئيس تحرير المجلة، ويُطرح فيها السؤال: هل كان العرب أمّيين قبل الإسلام؟ عن ماذا تتحدث نقوش وكتابات الجزيرة قبل الإسلام؟

يعرض الدكتور محمد مرقطن لاحقًا فكرة المجلة ورؤيتها الفكرية والعلمية، مناقشًا التغيرات الأساسية التي طرأت على دراسات الجزيرة العربية القديمة مع تطور الاكتشافات الأثرية والنقشية الحديثة. كما يبرز الدور المحتمل للمجلة في بناء جسر معرفي بين الباحثين العرب والمؤسسات الأكاديمية العالمية، وذلك من خلال منصة علمية مرنة ومتاحة تتحدث باللغتين العربية والإنجليزية.

تمثل هذه الأمسية فرصة للتأمل في الجزيرة العربية باعتبارها متحفاً مفتوحاً، ولا تزال نقوشه ورسومه الصخرية وآثاره تفضي، يوماً بعد آخر، إلى استكشاف طبقات عميقة من تاريخ الإنسان واللغة والدين والحياة اليومية في المنطقة.

أمسيةٌ حول الذاكرة الحجرية للجزيرة العربية، وحول الأصوات التي تعود إلينا من أعماق النقوش واللغات القديمة.

التسجيل

تاريخ الفعالية: الثلاثاء ٧ يوليو  ٢٠٢، الساعة السادسة مساء

المكان: الديوان – البيت الثقافي العربي

إدارة الجلسة: البروفسور د. أندريه غينغرش

لغة الفعالية: العربية والألمانية مع ترجمة فورية

Share This Event

1106854
DD
DAYS
HH
HOURS
MM
MIN
SS
SEC

Details