احتضن الديوان – البيت الثقافي العربي حفل الافتتاح الرسمي للمتحف الوطني الليبي في طرابلس، وذلك في أجواء احتفالية مهيبة. وقد نُظِّمت هذه الفعالية بالتعاون مع سفارة دولة ليبيا في برلين، ونُقلت مباشرة عبر البث الحي، بما أتاح للمهتمين المشاركة في هذا الحدث الثقافي البارز من مختلف الأماكن.
يقع المتحف الوطني في القلعة التاريخية المعروفة بـ«السرايا الحمراء» في قلب العاصمة طرابلس، ويجسّد سجلًا حيًا لتاريخ ليبيا الممتد من عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالحضارات الفينيقية واليونانية والرومانية والإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث. ويضم المتحف آلاف القطع الأثرية النفيسة، من تماثيل ومخطوطات وفسيفساء إلى منحوتات فنية، تعكس تنوّع الحضارات الليبية وثراء الهوية الثقافية للبلاد.
وقد أُتيحت لضيوف الحفل فرصة فريدة للتعرّف عن كثب على الإرث الثقافي العريق لليبيا. وألقى سعادة الدكتور جمال علي البرق، سفير دولة ليبيا لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، كلمة افتتاحية أكّد فيها على الأهمية التاريخية للمتحف بوصفه فضاءً للذاكرة الوطنية وملتقى للحوار الحضاري. كما أسهم البروفسور د. كلاوس-بيتر هازه، أحد أبرز الخبراء الألمان في مجال الفن الإسلامي وعلم الآثار، والمدير السابق لمتحف الفن الإسلامي في برلين، وعضو مجلس أمناء الديوان، في إثراء الفعالية بمداخلة قصيرة قيّمة. وقد أضفت خبرته العميقة ومسيرته العلمية الممتدة لعقود طابعاً خاصاً ومؤثراً على هذا الحدث.
وقد قدّم حفل الافتتاح للحاضرين رؤية شاملة ومؤثرة لتاريخ ليبيا، مبرزًا الدور المحوري للمتحف بوصفه مركزاً ثقافياً يربط بين الماضي والحاضر ويستشرف المستقبل. وأعرب كلٌّ من ممثلي السفارة الليبية وفريق الديوان عن بالغ سعادتهم بالإقبال الكبير والمناقشات الحيوية التي عكست عمق الاهتمام والحوار الثقافي البنّاء.


























































